المقداد السيوري

495

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية

وجوههنّ فتركوه ، وداسه عمير بن أبي صابي فكسر ضلعا من أضلاعه ، وبقي مكانه مرميّا ثلاثة أيام لم يستعظم في بابه مستعظم ولا أنكره منكر « 1 » . وقال السمهودي في وفاء الوفاء : وحملوه على باب أسمع قرع رأسه على الباب كأنّه دباة ويقول : دب دب حتّى جاءوا حشّ كوكب فدفن به « 2 » . وقال الشيخ الأعظم الطوسي ( ره ) في تلخيص الشافي : إنّ أهل المدينة منعوا من الصلاة عليه حتّى حمل بين المغرب والعتمة ، ولم يشهد جنازته غير مروان بن الحكم وثلاثة من مواليه ، ولما همّوا بذلك رموه بالحجارة وذكروه بأسوإ الذكر ، ولم يتمكّن من دفنه إلّا بعد أن أنكر أمير المؤمنين عليه السّلام المنع من دفنه وأمر أهله بتولّي ذلك منه « 3 » . ص 371 س 14 : « خال المؤمنين » . في تلقيبهم معاوية بخال المؤمنين - وأنّه استحقّ بذلك بسبب أخته أم حبيبة بنت صخر إحدى أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ولا يسمون محمّد بن أبي بكر خال المؤمنين وأخته عائشة أعظم أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله عندهم قدرا وأجلّ الأمهات في مذهبهم فضلا - وجه واضح جلي غير خفيّ على أحد وهو بغضهم لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد حملهم ذلك على تبجيل محاربيه وتفضيل معانديه وإهمال ذكر أوليائه والمنسوبين إليه من أصفيائه ، فعن البلاذري في تاريخه الكبير أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : معاوية في تابوت مقفل عليه في جهنم . « 4 » انظر إلى كتاب التعجّب للعلامة الكراجكي ( ره ) ، وقد أوضح من وقاحة الحشوية في العناد والعصبيّة بما لا مزيد عليه ، وهو مطبوع مع كنز الفوائد له سنة 1322 ببلدنا العزيز تبريز وانظر إلى ما كتبنا في ملحقات « جنة المأوى » ص 364 - 368 طبعة تبريز ، وانظر إلى كتاب النصائح الكافية ، وكتاب النزاع والتخاصم للمقريزي والغدير للعلّامة الأميني وكتاب تشييد المطاعن ، وكتاب فصل الحاكم في النزاع والتخاصم ،

--> ( 1 ) التعجّب ، ص 14 ، طبعة تبريز . ( 2 ) وفاء الوفاء ، ج 3 ، ص 913 ، طبعة مصر . ( 3 ) تلخيص الشافي ، ص 126 ؛ تاريخ الطبري ، ج 4 ، ص 412 طبعة دار المعارف مصر . ( 4 ) تقوية الإيمان ، ص 90 ، طبعة صيدا .